الشيخ السبحاني
42
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
طلاق » ( « 1 » ) وروى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المتعة ليست من الأربع لأنّها لا تطلَّق ولا ترث وإنّما هي مستأجرة . ( « 2 » ) وصريح هذه الروايات ؛ أنّ المستمتع بها لا تقبل الطلاق ، وما ذكره الشهيد في المسالك من الاعتماد على الاتّفاق وإلّا فتعدُّد الأسباب ممكن ؛ فغير تامّ وإنْ تبعه صاحب الجواهر حيث قال : « وإن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتَع بها ، نعم ؛ فيها ما يدلّ على حصوله بانقضاء المدّة وبهبتها ، ولكنّ ذلك لا يقتضي عدم صحّته عليها ؛ لإمكان تعدُّد الأسباب » . ( « 3 » ) وقد عرفت النصوص الدالّة على عدم وقوع طلاقها ، وما نقلناه عن العَلَمَين في غاية العجب . الثالث : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس اتّفقت كلمتهم على أنّه يجب أن تكون المطلّقة في حال الطّلاق طاهرة عن الحيض والنفاس بلا خلاف ، ولكن اختلفوا في أنّ الطهارة هل هي شرط الصحّة والإجزاء ، أو شرط الكمال والتمام ، وبعبارة أُخرى هل هي حكم تكليفي متوجّه إلى المطلّق ، وهو أنّه يجب أن يحلَّ العقدة في حال كونها طاهرة من الحيض والنفاس ، فلو تخلّف أثم وصحَّ الطلاق ، أو هو حكم وضعي قيد لصحّة الطلاق ، ولولاه كان الطلاق باطلًا ؟ فالإمامية وقليل من سائر المذاهب الفقهية على الثاني وأكثر المذاهب على الأوّل وإليك بعض كلماتهم : قال الشيخ الطوسي في الخلاف : الطلاق المحرّم ، هو أن يطلّق مدخولًا بها غير غائب عنها غيبة مخصوصة ، في حال الحيض أو في طهر جامعها فيه ، فما هذا
--> ( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 9 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل 14 / 495 ، الباب 43 من أبواب المتعة ، الحديث 2 . ( 3 ) . الجواهر 28 : 32 .